سيبويه

135

كتاب سيبويه

ومما لا يميلون ألفه حتى وأما وإلا فرقوا بينها وبين ألفات الأسماء نحو حبلى وعطشى . وقال الخليل لو سميت رجلاً بها وامرأةً جازت فيها الإمالة . ولكنهم يميلون في أنى لأن أنى تكون مثل أين كخلفك وإنما هو اسمٌ صار ظرفا فقرب من عطشى . وقالوا لا فلم يميلوا لما لم يكن اسماً فرقوا بينها وبين ذا . وقالوا ما فلم يميلوا لأنها لم تمكن تمكن ذا ولأنها لا تتم اسماً إلا بصلة مع أنها لم تمكن تمكن المبهمة فرقوا بين المبهمين إذ كان ذا حالهما . وقالوا با وتا في حروف المعجم لأنها أسماء ما يلفظ به وليس فيها ما في قد ولا وإنما جاءت كسائر الأسماء لا لمعنى آخر . وقالوا يا زيد لمكان الياء . ومن قال هذا مالٌ ورأيت بابا فإنه لا يقول على حال ساقٌ ولا قارٌ ولا غابٌ وغابٌ الأجمة فهي كألف فاعل عند عامتهم لأن المعتل وسطاً أقوى فلم يبلغ من أمرها هاهنا أن تمال مع مستعلٍ كما أنهم لم يقولوا بال من بلت حيث لم تكن الإمالة قوية في المال ولا مستحسنةً عند العامة .